شارك الخبر

124034.png

آل الشيخ لمن يحضر أطفاله للمسجد: ينبهون.. ومن لم يلتزم يتم الإبلاغ عنه



أكد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أن المساجد في المملكة لها مكانة كبرى عند القيادة الرشيدة لهذه البلاد المباركة، وتقدم لها العناية الفائقة لجعلها في المكان اللائق بها والعطاء مستمر، مشيرًا إلى أن الوزارة منذ إنشائها وهي تقوم على رعاية المساجد بدعم متناهٍ من الدولة، وأن هذا الدعم منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن إلى يومنا هذا، حيث جعلت أول أولوياتها العناية بالمساجد، مقدمًا الشكر الجزيل لمقام خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان على دعمهما المتواصل لكل ما يحتاج إليه بيوت الله كي تكون مهيأة للمصلين ومكانًا للخشوع والطمأنينة.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الوزير آل الشيخ، اليوم الجمعة السادس من شهر شوال الجاري، عقب جولته التفقدية لعدد من المساجد والجوامع في مدينة الرياض؛ وذلك للوقوف على جاهزيتها لاستقبال المصلين وفق الإجراءات الاحترازية المعمول بها بعد صدور الأمر السامي الكريم بإعادة فتح المساجد اعتبارًا من الأحد القادم.

ونوه وزير الشؤون الإسلامية في افتتاح المؤتمر الصحفي بوعي المواطنين وأن ولاءهم لهذا الوطن منقطع النظير وحرصهم على الالتفاف حول قيادتهم الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، وأيضًا قوة تعلقهم ببيوت الله والتي تمثلت في رغبتهم الملحة ودعائهم الصادق لله أن يرفع هذا الغمة ليعودوا إلى المساجد، مؤكدًا أن القرار السامي بإعادة فتح المساجد والجوامع يؤكد لنا اهتمام القيادة الرشيدة بالمواطنين والمقيمين وحرصها الشديد على سلامتهم.

وشدد آل الشيخ على أهمية أن يلتزم الإنسان بالواجبات التي ينبغي عليه القيام بها سواء في المحافظة على صحته أو المحافظة على صحة الآخرين، مؤكدًا أن فيروس كورونا المستجد مرض خطير وينبغي للجميع توقيه وفعل الأسباب المشروعة التي تضمن بعد توفيق الله من انتشاره.

وأشاد بما قدمته قيادة المملكة منذ بدء جائحة كورونا للمواطنين والمقيمين في المملكة وخارجها من خدمات متميزة كانت مضرب المثل في محليًّا ودوليًّا في التعامل مع الإنسان وبيان مكانته وحرمته، لافتًا إلى أن المملكة تعاملت مع الأزمة بكل تفانٍ وحرص على حياة الناس ووزارة الصحة قامت بدور كبير ومشكور لتنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة.

وفي رد للوزير على هل ستتخذ الوزارة عقوبات وغرامات لمن يحضروا أطفالهم للمساجد غير مراعين للتعليمات التي اتخذتها ودعت لها الوزارة في هذا الصدد؟ قال: إن العقوبة من الله أشد وأعظم لمن يأتي بأطفاله لمكان قد ينتقل إليهم المرض فالله سيحاسبه ويسأله عنهم، ومن المستحسن من الإمام والمؤذن أن ينبهونه أمام الناس ويحذرونه من خطر ذلك، وإذا لم يلتزم وكرر هذا فيبلغ الجهات المسؤولة ويتعاملون معه وفق أنظمة حقوق الإنسان، ونعتمد على الله ثم على الوازع الديني للمصلي الذي جاء لعبادة الله تعالى.

وأكد وزير الشؤون الإسلامية نحن تحت توجيهات خادم الحرمين الشريفين وهو يراعي صحة وسلامة المواطن مشيرًا إلى أن هناك قيادة وهناك هيئة عليا تعمل وتتابع الحدث في كل ما فيه مصلحة للمواطن والمقيم ويوجهون بما يرونه ويأتينا التوجيه بحكم الاختصاص.

وفي إجابته عن صلاة المصلين في أوقات الحظر خلال فترتي العشاء والفجر قال: إن وزارة الداخلية أصدرت في بياناتها بأن المواطن يستطيع أن يصلي بالمسجد القريب له فليس هناك مانع، مشيدًا بأعمال وزارة الداخلية وأعمال منسوبيها، وعلى رأسهم سمو الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف، فهم يعملون بجد في جميع الأوقات في إطار حرصهم على المواطنين على أن يقوموا بأداء الفريضة بيسر وسهولة.

وكشف الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ إلى أن الوزارة ومن خلال فروعها في مناطق المملكة ستقوم بجولات رقابية للوقوف على تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية وضمان تطبيقها، مبينًا أن كل جهة سوف ترفع تقاريرها بشكل يومي؛لأننا في حالة أزمة ووباء، والحرص على حياة الإنسان مطلب شرعي ومن الضرورات الخمس التي فرضها الله على الجميع، ومنها حرمة الإنسان والمحافظة على حياته، فهناك جميع الأجهزة الحكومية كلٌّ فيما يخصه يرفع ما يراه سواء كان إيجابيًّا أو سلبيًّا.

ونوه إلى أن القيادة الرشيدة ستكون على اطلاع تام بما يتم من خلال فترة السماح، مضيفًا أنه يجب على المواطنين أن يلتزموا بالاحترازات التي تم الإعلان عنها والتأكيد عليها في وسائل الإعلام والتواصل المختلفة فإذا طبقوا الأنظمة فلن نرى شرًّا وسيتقلص هذا الوباء.

وبين أن الوزارة تقوم الآن بطباعة أكثر من مائة ألف بروشور توعوي بمقاسات كبيرة لشرح الاحترازات بعدة لغات وهي اللغات الدارجة لدى الجاليات التي تأتي للمساجد وهناك أيضًا نشرات توعوية وتثقيفية تم نشرها في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك أيضًا يمنح الإمام بعض الدقائق لتوعية الناس وتحذيرهم.

وعن جانب التوعية والإرشاد لفت الوزير الدكتور عبداللطيف آل الشيخ إلى أن الوزارة نفذت منذ بدء جائحة كورونا برامج دعوية وإرشادية للتوعية بخطر فيروس كورونا قبل إغلاق المساجد تمثلت في 30 ألف خطبة جمعة وعشرة آلاف محاضرة وندوة علمية قدمها الأئمة والعلماء والدعاة والأطباء، كما واصلت الوزارة بعد قرار غلق المساجد تنفيذ أكثر من عشرين ألف برنامج دعوي عبر الوسائط الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي ومنصات الوزارة والقنوات الفضائية والإذاعات وسنواصل التوعوية وبلغات عالمية.

وأعلن آل الشيخ أن الوزارة ومن خلال فرعها بمنطقة الرياض أنهت إجراءات تعيين 500 مراقب مساجد من الرجال و100 مراقبة من العنصر النسائي، إضافة إلى المراقبين الموجودين بالفرع، وسيباشرون أعمالهم خلال الشهر الجاري بعد عقد دورة تدريبية لهم لمتابعة تطبيق الإجراءات الاحترازية والتعليمات التي أقرتها الوزارة، كما أن جميع فروع الوزارة بمختلف مناطق المملكة تعمل على تعيين مراقبين ومراقبات للمساجد إضافةً للمراقبين الحاليين.

ووجه الوزير آل الشيخ في ختام المؤتمر الصحفي الذي حظي بمشاركة كبيرة من ممثلي القنوات الفضائية والصحف كلمة للأئمة دعاهم إلى بذل المزيد من الجهد لتوعية المصلين بضرورة اتخاذ الإجراءات الاحترازية والمواظبة على غسل اليدين، وتعقيمها ولبس الكمامة، وإحضار المصلين سجاداتهم الخاصة، كما حثهم على توعية كبار السن والمرضى على الصلاة بالمنازل، وعدم إحضار الأطفال منهم أقل من خمسة عشر عامًا للمساجد، وتجنب المصافحة وعدم التزاحم عند الدخول والخروج، مطالبًا التعاون من الجميع وخاصة لأن الوباء ما زال موجودًا ويجب علينا تطبيق هذه الإجراءات الاحترازية التي وجهت بها وزارة الصحة.

الأخبار الأكثر مشاهدة